01‏/08‏/2008

النص الديني وحمى الميتافيزيقيا

إن حمى الميتافيزيقا هي عصاب ذهني يقود صاحبه إلى حالة من الهلوسة والهذيان تلتغي معها جميع المسافات والفوارق الجوهرية بين الممكن والمستحيل وبين النظري المجرد والواقعي الملموس بحيث يتسنى لصلاحية النص أن تمتطي كل الزمان والمكان قافزة فوق الحواجز والأسيجة التي تؤطر معطياته ودون فقدان فاعلياتها في أي مرحلة من مراحله .
فالنص يمارس ارتياده في كل وقت وفي كل مكان إذ أن فضاء الزمان والمكان جميعه يعد فضاءً مناسباً ونشاط النص ممكناً في كل حين دون وقوع أي اختلال في العلاقة مع الإطار المقصدي الذي هو المعيار الذي يحكم الغرض النهائي من النصوص باعتباره بؤرة ارتكاز تتمحور حوله جميع آفاقها وممكناتها النظرية فما دام الواقع يمكن طيه دون اعتبار لقوانينه ونظمه فلا عبرة أبداً بافتراض ضرورة المساءلة فالواقع سيكون هنا في حالة انضباع لقوة غيبية قادرة على فعل كل شىء حتى وإن كان ذاك الشيء ضرباً من ضروب المحال.

ليست هناك تعليقات: